في التاسعة عشرة من عمره، يسعى تايلر هودجز لتحقيق أحلامه الكبيرة بعزيمة وإصرار وامتنان. كان تايلر طالبًا جامعيًا ورياضيًا، لكن حياته انقلبت رأسًا على عقب عندما شُخِّصَ بورم خبيث من الدرجة الثالثة في الخلايا الجرثومية، وذلك في ذروة مسيرته الكروية التي كان يعتقد أنها في أوجها. يتذكر تايلر قائلًا: "شعرتُ وكأن حياتي ومستقبلي لم يتعثرا فحسب، بل انتهيا تمامًا".
كانت رحلة علاج تايلر شاقة. خضع لعملية جراحية، وتحمل شهورًا من العلاج الكيميائي المكثف، ثم واجه عملية جراحية كبرى لاستئصال ورم يزن خمسة أرطال، وهي تجربة تركت لديه تلفًا عصبيًا وندوبًا دائمة. مع ذلك، يقول تايلر إن فريق الرعاية في مستشفى لوسيل باكارد للأطفال في ستانفورد منحه منذ البداية شيئًا لا يقل أهمية عن العلاج: الثقة. يقول: "لقد جعلوني أشعر بثقة تامة في خطتهم للأشهر المقبلة، وجعلوني أؤمن بأنني سأتحسن في وقت قصير جدًا".“
طوال فترة إقامته في المستشفى، كان تايلر محاطًا بأطباء لم يتوقفوا عن الحضور لتشجيعه. يقول: "لم أرَهم إلا والابتسامة تعلو وجوههم، يثنون عليّ ويشيدون بأدائي". ساعده هذا الدعم الثابت على تجاوز أصعب الأيام، وفتح عينيه على آفاق أوسع. ويضيف: "أدركتُ خلال فترة إقامتي في المستشفى كم من المراهقين والأطفال، مثلي تمامًا، حُطّمت أحلامهم بسبب السرطان".“
لخمسة أشهر، رقد تايلر على سرير المستشفى يتخيل مستقبلاً بدا بعيد المنال. يقول: "كنت أجلس هناك أحلم بالعودة للعب كرة القدم". بفضل الرعاية الاستثنائية التي تلقاها، وسخاء المتبرعين الذين يدعمون رعاية مرضى السرطان وأبحاثه في مستشفانا، لم يتغلب تايلر على السرطان فحسب، بل عاد إلى الملعب بعد ستة أشهر فقط من شفائه. ويضيف: "وها أنا ذا الآن، أعيش أحلامي التي بدت بعيدة المنال في العام الماضي فقط".“
اليوم، يكرّس تايلر جهوده لردّ الجميل ودعم أبحاث سرطان الأطفال. يقول: "هذه الجهود بحاجة إلى تمويل. لقد ساعدتني تبرعاتكم لباحثي السرطان الذين يطورون علاجات جديدة ليس فقط على التغلب على السرطان، بل على العودة لممارسة ما أحب". وهو يدرك تمامًا أن البحث العلمي ينقذ المستقبل، وليس الأرواح فحسب.
يوم الأحد الموافق 21 يونيو، سنحتفل بتايلر كبطلٍ من أبطال حملة "صيف سكامبر" لعام 2026، وسنُكرّم المتبرعين الذين ساهموا في تحويل أحلام المستشفى إلى إنجازاتٍ ملموسة. يقول تايلر: "لقد ساعدتمونا جميعًا في تحقيق أحلامنا، ونحن ممتنون لكم جميعًا جزيل الشكر".“